ابن جزلة البغدادي

547

منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان

باب الصّاد « 1 » [ 1436 ] صابون « 2 » : حار محرق قوي الجلاء ، يحل القولنج ، ويسهّل الخام ويجلو ، وهو مقرّح معفّن ، وماؤه قاتل إذا شرب ، وهو قريب الحال من النّورة ، ويداوى بالقيء بالماء الحار والشّيرج ، ثم يسقى مرق الدجاح بدهن اللّوز . وصنعته : أن يؤخذ لكل مائة رطل من الدّهن عشرة مكاكيك « 3 » من القلي الجيّد الأشناني « 4 » البري الحار ، وخمسة مكاكيك من النّورة الجيدة . افهم أنّ كل عشرة جرار من الدّهن تحتاج إلى قفيزين نورة وثلاثمائة وستين رطلا قليا . فيخلط القلي والنّورة ، ويرش عليهما الماء ويحلّا جيدا ، فإذا اختلطا جعلا في جبّ كبير أو حوض مقيّر ، ويطرح عليهما ماء ، وليكن للحوض بزال « 5 » يرشح منه ذلك الماء . فإذا انصب عنه الماء ، عزل على حدته « 6 » ، ثم يجعل عليه ماء ثان ، ويفعل به كذلك ، ثم ماء ثالث ورابع ، وعلى ذلك إلى أن يذاق الماء الذي يطرح عليه فلا يوجد له حدّة . فحينئذ يترك فإنه لم يبق فيه ما يحتاج إليه « 7 » ، ثم يؤخذ الماء الذي خرج منه آخرا « 8 » ، وهو أقل المياه حدّة ، فيجعل مع الدّهن في القدر « 9 » على النار ، ويغلي بنار معتدلة « 10 » ، ويحرّك حتى يختلط بالماء ، ويذهب أكثره ، ثم يجعل

--> ( 1 ) - « حرف الصاد » في : غ . ( 2 ) - الصابون : مطبوخ مركب من الزيت أو من الشحم وغيرهما ، وهو بالفارسية صابون ، وقيل إنه منسوب إلى مدينة « سافون » التي صنع فيها الصابون أول مرة . ينظر : الجامع : 3 / 103 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 269 ، والألفاظ الفارسية المعربة : 106 . ( 3 ) - و « مكاييل » في : أ ، والمثبت من باقي النسخ وهو الصواب ، إلا : س . ففيها « مخاليك » . ( 4 ) - « الأشناني » في موضعها بياض في : د . ( 5 ) - البزال : ثقب تصفّى منه السوائل . ( 6 ) - « الماء جعل على حدة » في : س . « عزل ذلك الماء على حدته » في : غ . ( 7 ) - « فحينئذ يترك فإنه لم يبق فيه ما يحتاج إليه » ساقطة من : د . ( 8 ) - « وعلى ذلك إلى أن يذاق الماء الذي يطرح عليه فلا يبقى عليه طعم . ثم يؤخذ الماء الذي قد طرح عليه آخرا » في : غ . ( 9 ) - « في القدور مع الدّهن » في : غ . ( 10 ) - « لينة معتدلة » في : د . و « ويغلي غلية بنار معتدلة » في : ل .